في رحاب المدرسة الجوادية

19

أصحاب الإمام الجواد(عليه السلام)

حفَّ جمهور كبير من العلماء والرواة بالامام أبي جعفر الجواد (عليه السلام) وهم يقتبسون من نمير علومه التي ورثها عن جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكانوا يدوّنون أحاديثه وكلماته وما كان يدلي به من روائع الحكم والآداب.
ولهؤلاء الأعلام يرجع الفضل في تدوين ذلك التراث القيم الذي يعد من ذخائر الثروات الفكرية في الاسلام.
لقد عمل أصحاب الائمة (عليهم السلام) بوحي من عقيدتهم الدينية التي ألزمتهم بالحفاظ على أحاديث الائمة الاطهار وتدوينها، والتي يرجع اليها فقهاء الإمامية في استنباطهم للأحكام الشرعية، ولولاها لما كان لأتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) هذا الفقه المتطور والعظيم الذي اعترف بأصالته وعمقه جميع رجال الفكر والقانون في العالم الاسلامي بل الانساني.
وما يدعو الى الاعتزاز بأصحاب الائمة (عليهم السلام) هو أنهم جهدوا على ملازمة الائمة (عليهم السلام) وتدوين أحاديثهم في وقت كان من أعسر الاوقات وأشدها حراجة وأعظمها ضيقاً، فقد ضربت الحكومات الجائرة العباسية والأموية معاً الحصار الشديد على الأئمة (عليهم السلام) ومنعت من الاتصال بهم لئلا تتبعهم الجماهير.
وقد بلغ التضييق على العلماء والرواة من أصحاب الائمة حدّاً بحيث كانوا لا يستطيعون ان يجهروا باسم الإمام الذي أخذوا عنه، وإنّما كانوا يلمّحون إليه ببعض أوصافه وسماته من دون التصريح باسمه خشية القتل أو السجن.
ونظراً للحصار الأمني الذي كانت السلطة العباسية تفرضه على الإمام الجواد (عليه السلام)، فقد أوعز (عليه السلام) لأصحابه بالتحرك في المجالات التي تتعسر عليه الحركة فيها.
ومن المجالات الأساسية التي تكتشف تحرّكات الإمام الجواد (عليه السلام) من خلالها هي تحرّكات أصحابه الذين ما كانوا يصدرون إلاّ عنه، وذلك بحكم طاعتهم له وقبولهم لإرشاداته.
والسبب في ذكرنا لأصحاب الإمام الجواد، هو أن نشاطاتهم العلمية والفكرية تعبّر عن توجهات الطليعة الواعية آنذاك تحت قيادة الإمام (عليه السلام).
وفيما يلي نستعرض طائفة من هؤلاء الأصحاب الرواة الذين يعبّرون بصدق عن مدى نشاط وسعة مدرسة الإمام الجواد(عليه السلام).
1- الحسين بن سعيد الاهوازي: ابن حمّاد الاهوازي، ثقة، روى عن الإمام الرضا(عليه السلام) وأبي جعفر (عليه السلام) وأبي الحسن الثالث. [1] وهو الإمام علي الهادي(عليه السلام).
2- اخوه الحسن بن سعيد الأهوازي: من اصحاب الإمام الرضا (عليه السلام) والإمام الجواد [2].
لقد اشترك عمل الحسن والحسين الأهوازيان في التحرك مع الإمام الرضا (عليه السلام) ثم مع الإمام الجواد (عليه السلام) كما اشتركا في التصنيف وكان لهما دور في هداية بعض الأفراد.
كان الحسن بن سعيد هو الذي أدخل اسحاق بن ابراهيم الحضيني وعلي بن الريان بعد اسحاق الى الرضا (عليه السلام)، وكان سبب معرفتهم لهذا الأمر أعني مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)، ومنه سمعوا الحديث وبه عرفوا، وكذلك فعل بعبد الله بن محمد الحضيني وغيرهم حتى جرت الخدمة على أيديهم وصنّفا الكتب الكثيرة، ويقال ان الحسن صنف خمسين تصنيفاً. [3]
ويقول شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي (رحمه الله) عند حديثه عن الحسين الأهوازي:
ثقة روى عن الرضا وأبي جعفر الثاني وأبي الحسن الثالث (عليهم السلام) وأصله كوفي وانتقل مع أخيه الحسن (رضي الله عنه) الى الاهواز ثم تحوّل الى قم فنزل على الحسن ابن أبان وتوفي بقم، وله ثلاثون كتاباً وهي:

1- كتاب الوضوء
2- كتاب الصلاة
3- كتاب الزكاة
4- كتاب الصوم
5- كتاب الحج
6- كتاب النكاح والطلاق
7- كتاب الوصايا
8- كتاب الفرائض
9- كتاب التجارات
10- كتاب الاجارات
11- كتاب الشهادات
12- كتاب المناقب
13- كتاب الايمان والنذور والكفارات
14- كتاب البشارات
15- كتاب الحدود والديات
16- كتاب الزهد
17- كتاب الاشربة
18-كتاب المكاسب
19-كتاب التقية
20- كتاب الخمس
21- كتاب المروة والتجمل
22- كتاب الصيد والذبائح
23- كتاب المثالب
24- كتاب التفسير
25- كتاب المؤمن
26- كتاب الملاحم
27- كتاب المزار
28-كتاب الردعلى الغالية
29- كتاب الدعاء
30- كتاب العتق والتدبير [4]

3- محمد بن اسماعيل: ابن بزيع، عدّه الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام الرضا والإمام الجواد (عليهما السلام) [5] وكان من خيار أصحاب الائمة (عليه السلام) في ورعه وتقواه، ونتحدث- بايجاز- عن بعض شؤونه:

أ- اتصاله بالامام الرضا (عليه السلام): اتصل محمد بالإمام الرضا (عليه السلام) اتصالاً وثيقاً فكان (عليه السلام) ينظر اليه بعين الإكبار والتقدير، وقد رُوي أن الإمام الرضا (عليه السلام) عندما ذكر عنده قال (عليه السلام): «وددت أنّ فيكم مثله» [6].
ب- مع الإمام الجواد (عليه السلام): واتّصل محمد بن اسماعيل بالإمام الجواد(عليه السلام) اتّصالاً وثيقاً، فقد روى عنه بعض الاحاديث المتعلقة بأحكام الشريعة، وقد سأل الإمام أن يأمر له بقميص من قمصه ليجعله كفناً له فبعث اليه الإمام(عليه السلام) بذلك [7].

4- احمد بن أبي عبد الله البرقي: أبو جعفر بن محمد بن خالد بن عبد الرحمن بن محمد بن علي البرقي وقد عدّه الشيخ الطوسي في كتاب رجاله تارة من اصحاب الجواد (عليه السلام) بعنوان احمد بن محمد بن خالد البرقي واُخرى من اصحاب الإمام الهادي (عليه السلام) بعنوان احمد بن أبي عبد الله البرقي.[8]
ومن الآثار الخالدة لهذا العلامة الكبير كتابه المحاسن. فلقد كان كتابه هذا مرجعاً لعلماء التاريخ والجغرافيا والتراجم كما كان مرجعاً لعلماء الحديث ومنه نعرف عظمته وسعة علمه وسعة روايته واطلاعه وانه من اعاظم علماء الشيعة وثقات رجال الإمامين الجواد والهادي (عليهما السلام)[9].
5- علي بن مهزيار: من ألمع أصحاب الإمام الجواد (عليه السلام)، ومن مشاهير علماء عصره فضلاً وتقوى ونلمح الى بعض شؤونه:

اسلامه: كان علي بن مهزيار ينتحل المسيحية، فهداه الله الى الإيمان بالاسلام فأسلم وأخلص في اسلامه كأشدّ مايكون الاخلاص. [10]
عبادته: ولم ير مثل علي بن مهزيار في طاعته وتقواه، وبلغ من عبادته انه اذا طلعت الشمس سجد لله فلا يرفع رأسه من السجود حتى يدعو لألف رجل من إخوانه بمثل ما دعا لنفسه، وكان على جبهته مثل ركبة البعير [11] من كثرة السجود.
وثاقته في الرواية: أجمع المترجمون له على وثاقته في الرواية فقد قال النجاشي: كان ثقة في روايته لا يطعن عليه[12].
مؤلفاته:
ألّف مجموعة كبيرة من الكتب تدل على سعة علومه ومعارفه، ومن بينه:

1- كتاب الوضوء
2- كتاب الصلاة
3- كتاب الزكاة
4- كتاب الصوم
5- كتاب الحج
6- كتاب الطلاق
7- كتاب الحدود
8- كتاب الديات
9- كتاب التفسير
10- كتاب الفضائل
11- كتاب العتق والتدبير
12- كتاب المكاسب
13- كتاب المثالب
14- كتاب الدعاء
15- كتاب التجمل والمروة
16- كتاب المزار
17- كتاب الردّ على الغلاة
18- كتاب الوصايا
19- كتاب المواريث
20- كتاب الخمس
21- كتاب الشهادات
22- كتاب فضائل المؤمنين وبرّهم
23- كتاب الملاحم
24- كتاب التقية
25- كتاب الصيد والذبائح
26- كتاب الزهد
27- كتاب الاشربة
28- كتاب النذور والايمان والكفارات
29- كتاب الحروف
30- كتاب القائم
31- كتاب البشارات
32- كتاب الانبياء
33- كتاب النوادر
34- رسائل علي بن أسباط. [13]

هذه المؤلفات تتنوّع بين فروع الفقه والعقيدة والتفسير والأخلاق على أن معظمها في الفقه الاسلامي وهي تدلّ على أنه كان من كبار الفقهاء في الاسلام.
رسائل الإمام الجواد (عليه السلام) إليه:
وبعث الإمام الجواد (عليه السلام) الى علي بن مهزيار عدة رسائل تكشف عن شدة صلته بالإمام (عليه السلام) وسموّ منزلته ومكانته عنده، ومن بين هذه الرسائل:

أ- «قد وصل اليّ كتابك، وفهمت ما ذكرت فيه، وقد ملأتني سروراً، فسرّك الله، وأنا ارجو من الكافي الدافع ان يكفيك كيد كل كائد ان شاء الله تعالى» [14].
ودلت هذه الرسالة على قيام علي بن مهزيار بخدمة الإمام (عليه السلام) وقد ملأت قلبه الشريف فرحاً فراح يدعو له بأن يجزل له الله تعالى الأجر والثواب.
ب- «قد فهمت ما ذكرت من أمر القمّيين- خلصهم الله وفرّج عنهم- وسررتني بما ذكرت من ذلك، ولم تزل تفعل، سرّك الله بالجنة، ورضي عنك، برضائي عنك، وأنا ارجو من الله العفو والرأفة، وأقول: حسبنا الله ونعم الوكيل» [15].
وهذه الرسالة كشفت عن إنقاذ ابن مهزيار للقميّين من محنة كانوا فيها مما أوجب سرور الإمام ودعائه له بالفوز بالفردوس الاعلى.
ج- « فأشخص الى منزلك صيّرك الله الى خير منزل في دنياك وآخرتك »[16].
لقد أمره الإمام (عليه السلام) بالشخوص الى منزله بعد ما أدى ما عليه من الخدمة للإمام (عليه السلام).
د- «وأسأل الله أن يحفظك من بين يديك، ومن خلفك، وفي كل حالاتك فابشر فإني ارجو ان يدفع الله عنك، واسأل الله ان يجعل لك الخيرة فيما عزم لك به عليه من الشخوص في يوم الأحد، فأخر ذلك الى يوم الاثنين إن شاء الله، صحبك الله في سفرك، وخلفك في اهلك، وأدى عنك أمانتك، وسلمت بقدرته»[17].
ه – وكتب ابن مهزيار الى الإمام (عليه السلام) يسأله التوسعة عليه وتحليله لما في يده من مال للامام فأجابه (عليه السلام):
«وسع الله عليك، ولمن سألت له التوسعة في أهلك وأهل بيتك، ولك ياعلي عندي اكثر من التوسعة، وأنا اسأل الله ان يصحبك بالتوسعة والعافية، ويقدّمك على العافية، ويسترك بالعافية انه سميع الدعاء» [18].
وقد أجاز الإمام (عليه السلام) بما طلبه من المال ودعا له بأخلص الدعاء.
و- وكتب علي بن مهزيار الى الإمام (عليه السلام) يطلب منه الدعاء له فأجابه (عليه السلام:« وأما ما سألت من الدعاء فانك بعد لست تدري كيف جعلك الله عندي وربما سمّيتك باسمك ونسبك، مع كثرة عنايتي بك ومحبتي لك ومعرفتي بما انت عليه فأدام الله لك افضل ما رزقك من ذلك ورضي عنك، وبلغك افضل نيتك، وأنزلك الفردوس الاعلى برحمته انه سميع الدعاء، حفظك الله وتولاك، ودفع عنك السوء برحمته، وكتبت بخطي» [19].
ز- « ياعلي أحسن الله جزاك، وأسكنك جنّته، ومنعك من الخزي في الدنيا والآخرة، وحشرك الله معنا، ياعلي قد بلوتك وخبرتك في النصيحة والطاعة والخدمة والتوقير، والقيام بما يجب عليك، فلو قلت: اني لم أر مثلك لرجوت ان اكون صادقاً، فجزاك الله جنات الفردوس نزلاً، وما خفي عليّ مقامك، ولا خدمتك في الحرّ والبرد، والليل والنهار، فأسأل الله اذا جمع الخلائق للقيامة ان يحبوك برحمة تغتبط انه سميع الدعاء »[20].
وهكذا تعطي رسائل الإمام (عليه السلام) لعلي بن مهزيار صورة مشرقة عن سمّو منزلته وعظيم مكانته عند الإمام (عليه السلام) وانه نسخة لا ثاني لها في تقواه وورعه.

6- صفوان بن يحيى: هو صفوان بن يحيى أبو محمد البجلي بياع السابري، كوفي، ثقة، ثقة عين، روى أبوه عن أبي عبد الله (عليه السلام) وروى هو عن الرضا (عليه السلام) وكانت له عنده منزلة شريفة ذكره الكشي في رجال أبي الحسن موسى (عليه السلام) وقد توكل للرضا وأبي جعفر (عليه السلام) وسلم مذهبه من الوقف، وكانت له منزلة من الزهد والعبادة وكان جماعة الواقفة بذلوا له مالاً كثيراً وكان شريكاً لعبد الله بن جندب وعلي بن النعمان وروي انهم تعاقدوا في بيت الله الحرام انه من مات منهم صلى من بقي صلاته وصام عنه صيامه وزكّى عنه زكاته فماتا وبقي صفوان فكان يصلي في كل يوم مائة وخمسين ركعة ويصوم في السنة ثلاثة اشهر ويزكي ثلاث دفعات وكل ما يتبرع به عن نفسه ما عدا ما ذكرناه تبرع عنهما ما مثله.
وحكى أصحابنا أنّ إنساناً كلفه حمل دينارين الى اهله الى الكوفة فقال: إن جمالي مكرية وأنا استأذن الاجراء. وكان من الورع والعبادة على ما لم يكن عليه أحد من طبقته (رحمه الله) وصنف ثلاثين كتاباً كما ذكر أصحابنا يعرف منها الآن:

1- كتاب الوضوء
2- كتاب الصلاة
3- كتاب الحج
4- كتاب الزكاة
5- كتاب النكاح
6- كتاب الطلاق
7- كتاب الفرائض
8- كتاب الوصايا
9- كتاب الشري والبيع
10- كتاب العتق والتدبير
11- كتاب البشارات والنوادر

مات صفوان بن يحيى (رحمه الله) سنة عشرة ومائتين » [21].
وترحّم عليه الإمام الجواد (عليه السلام) وشهد له بأنه كان من حزب آبائه الكرام وهو حزب الله المفلحون.

7- عبد الله بن الصلت: هو عبد الله بن الصلت أبو طالب القمي مولى بني تيم اللات ابن تغلبة. حمدان بن احمد النهدي قال:
حدثنا أبو طالب القمي قال: كتبت الى أبي جعفر ابن الرضا يأذن لي أن أندب أبا الحسن- أعني أباه- فقال: فكتب اليّ «اندبني واندب أبي» [22].
8- علي بن اسباط: هو علي بن اسباط بن سالم الكندي بياع الزطي كوفي، قال الكشي انه كان فطحياً ولعلي بن مهزيار اليه رسالة في النقض عليه مقدار جزء صغير، وقال النجاشي انه كان فطحياً جرى بينه وبين علي بن مهزيار رسائل في ذلك، فرجعوا فيها الى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) فرجع علي بن اسباط عن ذلك القول وقد روى عن الرضا (عليه السلام) من قبل ذلك وكان ثقة أوثق الناس وأصدقهم لهجة فأنا اعمد على روايته، له اصل وروايات[23].
من كتبه:

1- كتاب الدلائل
2- كتاب التفسير
3- كتاب المزار
4- كتاب نوادر مشهور [24]

9- ابراهيم بن أبي محمود الخراساني: من ثقاة الرواة عن الإمام الجواد (عليه السلام)، كما ذكر الكشي في رجاله، وقد روى عن الإمام موسى الكاظم وعلي بن موسى الرضا (عليهما السلام).
10- ابراهيم بن محمد الهمداني: من الرجال الاجلاء، وقد روى عن الإمام الجواد وأبيه الرضا وولده الهادي (عليهم السلام).
11- احمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي الكوفي: كان عظيم المنزلة عند الإمام الجواد (عليه السلام) وأبيه الرضا (عليه السلام) كما كان جليل القدر.
12- أحمد بن معافي: من أصحاب الجواد (عليه السلام).
13- جعفر بن محمد بن يونس الأحول: من اصحاب الجواد وأبيه وولده (عليهم السلام).
14- الحسين بن بشار المدايني: من أصحاب الجواد وابيه وجده (عليهم السلام).
15- الحكم بن علياء الاسدي: من أصحاب الجواد (عليه السلام).
16- حمزة بن يعلى الاشعري أبو يعلى القمي: كان ثقة ووجه، روى عن الجواد وأبيه (عليهما السلام).
17- داود بن القاسم بن اسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب: يكنى أبا هاشم الجعفري، من اهل بغداد. جليل القدر ثقة عظيم المنزلة عند الائمة (عليهم السلام). صاحب الإمام الجواد (عليه السلام) وروى عنه كما روى عن ولده الهادي وحفيده العسكري (عليهم السلام).
18- صالح بن محمد الهمداني: من أصحاب الجواد (عليه السلام) وولده الهادي (عليه السلام).
19- عبد الجبار بن المبارك النهاوندي: من أصحاب الجواد (عليه السلام) وأبيه (عليه السلام).
20- عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام): يكنى بأبي القاسم، كان عابداً ورعاً من خواص أصحاب الإمام الجواد (عليه السلام)، وصاحب ولده الإمام الهادي (عليه السلام) وحفيده العسكري (عليه السلام) وقد عدّ الإمام الهادي (عليه السلام) زيارة قبره كفضل زيارة قبر الحسين (عليه السلام).
21- عثمان بن سعيد العمري: يكنى أبا عمرو والسمّان ويقال له: الزيات الأسدي. ثقة جليل القدر من أصحاب الجواد (عليه السلام)، عاصر الإمام العسكري (عليه السلام) وصار له وكيلاً.
22- علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين (عليه السلام): كان شديد الورع، كثير الفضل، جليل القدر. روى كثيراً عن الائمة (عليه السلام). صاحب الجواد ومن قبله الصادق والكاظم والرضا (عليهم السلام).
23- علي بن بلال البغدادي: من اصحاب الإمام الجواد (عليه السلام) فحسب.
24- الفضل بن شاذان بن الخليل أبو محمد الازدي النيسابوري: كان ثقة جليلاً فقيهاً متكلماً. ترحم عليه الإمام العسكري (عليه السلام)، روى عن الإمام الجواد (عليه السلام)، وذكر انه روى عن الرضا (عليه السلام).
25- محمد بن عبد الجبار: وهو ابن أبي الصّهبان « قمي » من أصحاب الجواد وولده الهادي وحفيده العسكري (عليهم السلام).
26- أبو علي محمد بن عيسى بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري: شيخ القميين روى عن الإمام الجواد (عليه السلام) وسمع من الإمام الرضا (عليه السلام).
27- نوح بن شعيب البغدادي: كان فقيهاً عالماً صالحاً مرضياً وهو من أصحاب الجواد (عليه السلام).
28- يعقوب بن اسحاق السكيت (أبو يوسف): كان عالماً باللغة، من خواص الإمام الجواد (عليه السلام)، ومُقدماً عنده، وكان كذلك عند الإمام الهادي (عليه السلام)، قتله المتوكل لتشيعه لأهل البيت (عليهم السلام).
29- أبو يوسف الكاتب يعقوب بن يزيد بن حماد الأنباري: ثقة صدوق. روى عن الإمام الجواد، وكان من أصحاب أبيه (عليه السلام) قبله.
30- أبو الحصين بن الحضين الحضيني: من أصحاب الجواد (عليه السلام) وولده الهادي (عليه السلام).
وقد أحصى الشيخ العطاردي صاحب مسند الإمام الجواد (عليه السلام) مئةً وواحداً وعشرين راوياً من رواة أحاديث الإمام الجواد (عليه السلام) بما فيهم أصحابه ووكلاؤه وخواصّه الذين يشكّلون طائفة من كبار الفقهاء ووجهاء الطالبيين والطالبيّات وشعراء الإمام ومن حظي بخدمة الإمام (عليه السلام) في زمن أبيه الرضا (عليه السلام) وبعده وهو عصر الإمام الجواد (عليه السلام).
بينما أحصى السيد محمد كاظم القزويني في كتابه، الإمام الجواد من المهد الى اللحد (275) شخصاً من الرجال والنساء تحت عنوان: أصحاب الإمام الجواد(عليه السلام).
لقد شكل الإمام الجواد (عليه السلام) تياراً من الأصحاب المخلصين لرسالته كرواة حديث وفقهاء ومتكلمين ودعاة للفضيلة والاصلاح في الامة وروّاد للتغيير في الأوضاع المتردية للمجتمع الإسلامي وقتذاك.
وهكذا أسدى الإمام محمد الجواد (عليه السلام) للإسلام وحركته العظمى كل ما كان بمقدوره أن يسديه من خدمات جليلة في ظل الفرص والامكانات المتاحة، والمعوقات التي فرضها الواقع الموضوعي ومع الرعاية التامة لمتطلبات الحكمة.
وقد تمّ للإمام (عليه السلام) ما أراد فيما كان لتلاميذه دور ايجابي فاعل في نشر الفضيلة والحق والمعروف والهدى بين الناس من خلال رواياتهم وارشاداتهم ومؤلفاتهم الجليلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.